السيد عميد الدين الأعرج
35
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
سقط القصاص ولا أجرة ، فإن اقتصّ الأجير مع العلم ضمن ، ولا معه يستقرّ الضمان على المستأجر إن تمكَّن من الإعلام ، وإلَّا فإشكال » . أقول : منشأ الإشكال من احتمال عدم ضمان المستأجر ، لأنّه لا يمنع من العفو بل هو مرغب فيه ، ولم يتمكَّن من الإعلام فلم يصدر منه تقصير ولا مباشرة إتلاف فلا يكون ضامنا ، ويضمن الأجير ، لأنّه قتل شبيه عمد . ومن احتمال ضمان المستأجر ، لأنّه غار بسبب تسليطه على القتل بمقتضى الإجارة الصحيحة ، وتجديد العفو من غير شعوره ولا إشعاره فكان استقرار الضمان عليه دون الأجير ، وإن كان مباشرا لاستناده في ذلك إلى إجازة شرعية لم يعلم تجدّد فسخها . قوله رحمه الله : « لو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين ، فإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف الأجرة فإن كان المدّعي المالك فله المطالبة بالمتخلَّف من أجرة المثل ، وليس للمستأجر المطالبة بالفاضل من المسمّى لو كان ، ولا ضمان في العين . وإن كان هو المستأجر لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في التصرّف ، ولم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل من أجرة المثل لو كان » .